الجاحظ

324

المحاسن والأضداد

ولا زلت زينا لأعيادنا * وللدين كهفا وحصنا حصينا يعزّ بدولتك الصالحون * ويشقى بك الشّرك والمشركونا فيا ربّ مشكلة أبرقت * فجلّلتها السيف حقّا يقينا وسمت النّصارى بشيطانها * وذلّلت منها الأغرّ البطينا « 1 » وكم فعلة لك في المشركين * أقرّت عيونا ، وأبكت عيونا ! وكتب آخر : المهرجان لنا يوم نسرّ به * يوم تعظّمه الأشراف والعجم وأنت فيه لنا بدر يضيء كما * أنّ السّماء ببدر الليل تبتسم وكتب آخر : عيد جديد ، وأنت جدّته * يا من به للزّمان تجديد لا زال طول الزّمان يرجعه * وظلّ ملك عليك ممدود وقيل للمازني : أي هؤلاء أظرف في شعره الذي يقول : جعلت فداك ، للنيروز حقّ * فأنت عليّ أعظم منه حقّا ولو أهديت فيه جميع ملكي * لكان جليله لك مستدقّا فأهديت الثناء بنظم شعر * وكنت لذاك منّي مستحقّا ! أم الذي يقول : دخلت السّوق أبتاع * واستطرف ما أهدي فما استطرفت للإهدا * ء إلّا طرف الحمد إذا نحن مدحناك * رعينا حرمة المجد ! أم الذي يقول :

--> ( 1 ) في هذا البيت إشارة إلى تضييق المتوكل على النصارى . راجع : رسالة الرد على النصارى ، للجاحظ ، ضمن الرسائل الكلامية ، دار ومكتبة الهلال ، بيروت ، 1987 .